الحج لا يسقط الحقوق الواجبة كالكفارات والديون

لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي اضغط هنا

الحج لا يسقط الحقوق الواجبة كالكفارات والديون
تنزيل الصورة :

جودة الطباعة - ألوانجودة الطباعة - أسودملف نصّي

الحج لا يسقط الحقوق الواجبة كالكفارات والديون
ورد في فضل الحج أحاديث كثيرة تدل على أنه يمحو الذنوب ، ويكفر السيئات ، ويرجع منه الإنسان كيوم ولدته أمه .
لكن هذا الفضل والثواب لا يعني سقوط الحقوق الواجبة ، سواء كانت حقوقا لله تعالى ، كالكفارات والنذور وما ثبت في ذمة الإنسان من زكاة لم يؤدها ، أو صيام يلزمه قضاؤه ، أو كانت حقوقا للعباد كالديون ونحوها ، فالحج يغفر الذنوب ، ولا يسقط هذه الحقوق باتفاق العلماء .
فمن أخر قضاء ما عليه من رمضان مثلا ، وكان ذلك بغير عذر ، ثم حج حجا مبروا ، فإن حجه يسقط عنه ذنب التأخير ، ولا يسقط قضاء الأيام .
قال في كشاف القناع: ” وقال الدميري : في الحديث الصحيح ( من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ) وهو مخصوص بالمعاصي المتعلقة بحقوق الله تعالى خاصة , دون العباد ولا يسقط الحقوق أنفسها ، فمن كان عليه صلاة أو كفارة ونحوها من حقوق الله تعالى لا تسقط عنه ; لأنها حقوق لا ذنوب ، إنما الذنب تأخيرها ، فنفس التأخير يسقط بالحج لا هي نفسها ، فلو أخرها بعده تجدد إثم آخر , فالحج المبرور يسقط إثم المخالفة لا الحقوق . قاله في المواهب ” انتهى .
وقال ابن نجيم رحمه الله في البحر الرائق بعد أن ذكر الخلاف في تكفير الحج للكبائر : ” فالحاصل : أن المسألة ظنية , وأن الحج لا يقطع فيه بتكفير الكبائر من حقوق الله تعالى فضلا عن حقوق العباد . وإن قلنا بالتكفير للكل فليس معناه كما يتوهمه كثير من الناس أن الدين يسقط عنه , وكذا قضاء الصلوات والصيامات والزكاة ؛ إذ لم يقل أحد بذلك , وإنما المراد أن إثم مطل الدين وتأخيره يسقط ، وبعد الوقوف بعرفة إذا مطل صار آثما الآن , وكذا إثم تأخير الصلاة عن أوقاتها يرتفع بالحج لا القضاء ثم بعد الوقوف بعرفة يطالب بالقضاء فإن لم يفعل كان آثما على القول بفوريته , وكذا البقية على هذا القياس ، وبالجملة : فلم يقل أحد بمقتضى عموم الأحاديث الواردة في الحج كما لا يخفى ” انتهى .
الإسلام سؤال وجواب

بالضغط على هذا الزر .. سيتم نسخ النص إلى الحافظة .. حيث يمكنك مشاركته من خلال استعمال الأمر ـ " لصق " ـ
شارك :

error-img taf-img