هل عقوق الوالدين موجب لرد العمل وعدم قبوله ؟

لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي اضغط هنا

هل عقوق الوالدين موجب لرد العمل وعدم قبوله ؟
تنزيل الصورة :

جودة الطباعة - ألوانجودة الطباعة - أسودملف نصّي

هل عقوق الوالدين موجب لرد العمل وعدم قبوله ؟
عقوق الوالدين من كبائر الذنـوب، ومن الـمـحرمـات العظيمة، فالواجب الحذر منه، وقد ثبت عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: (إن الـلـه حـرم عـلـيـكـم عـقـوق الأمـهـات). وقـال – عـليـه الصلاة والسلام -: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر)؟ قلنا: بلى يا رسول الله؟ قال: (الإشراك بالله وعقوق الوالدين. وكان متكئا فجلس وقال: ألا وقول الزور. ألا وشهادة الزور). متفق عليه . والله يقول في كتابه الكريم -سبحانه وتعالى-: وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه يعني أمر أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهمآ أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما ، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا(24-23) سورة الإسراء. ويقول سبحانه في سورة لقمان: أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير (14) فالواجب على الولد أن يشكر والديه وأن يحسن إليهما وأن يبرهما، وأن يطيعهما في المعروف، ويحرم عليه عقوقهما، لا بالكلام ولا بالفعل، فليس له أن يرفع صوته عليهما، وليس له ضربهما، وليس له عدم النفقة عليهما مع الحاجة إلى ذلك، وليس له عصيانهما بالمعروف.بل يجب عليه طاعتهما بالمعروف وبرهما وخفض الصوت إذا خاطبهما، والتأدب معهما في كل شيء، لكن لا يطيعهما في معصية، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إنما الطاعة في المعروف. لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق). فلو أمراه أن يزني أو يشرب الخمر أو لا يصلي في جماعة لا يطيعهما، لكن يطيعهما في المعروف. يبرهما في المعروف، يحسن إليهما، يخاطبهما بالتي هي أحسن، ينفق عليهما إذا احتاجا إلى ذلك، هكذا المؤمن مع والديه، حقهما عظيم، وبرهما من أهم الواجبات، لكن ليس عقوقهما مبطل للصلاة ولا للصوم ولا للأعمال الصالحات، ولكن صاحبه على خطر من هذه الكبيرة العظيمة.
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

بالضغط على هذا الزر .. سيتم نسخ النص إلى الحافظة .. حيث يمكنك مشاركته من خلال استعمال الأمر ـ " لصق " ـ
شارك :

error-img taf-img