صلة الأرحام الكفار والعصاة

لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي اضغط هنا

صلة الأرحام الكفار والعصاة
تنزيل الصورة :

جودة الطباعة - ألوانجودة الطباعة - أسودملف نصّي

صلة الأرحام الكفار والعصاة
س: لقد أمر الله سبحانه وتعالى بصلة الرحم في مواضع كثيرة من القرآن الكريم ولكن كيف تتفق هذه الآيات مع قوله تعالى (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم) الآية وبما أن الكفر والشرك محادة لله ولرسوله فكذلك قاطع الصلاة مثلا أو الذين لهم اعتقادات فاسدة كالتوسل بالأولياء وغير ذلك وكممارستهم للباطل في أفراحهم ومآتمهم فكيف نعاملهم أفيدونا جزاكم الله خير؟
ج: لا معارضة بين أمر الله تعالى بصلة الرحم وبين قوله تعالى (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله) وذلك لأن الصلة لا يلزم منها الموادة فالموادة معناها تبادل المودة والمودة هي أعلى أو هي خالص المحبة وعلى هذا فإنه من الممكن أن تصل هؤلاء الأقارب وأنت لا تحبهم بل تكرههم على ما هم عليه من الباطل من الشرك فما دونه ولهذا قال الله عز وجل في (ووصينا الأنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير) (وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي) فأمر الله سبحانه وتعالى أن نصاحب الوالدين في الدنيا معروفا وإن كانا كافرين مشركين بل وإن كان قد بذلا جهدهما في أن يكون ابنهما مشركا بالله عز وجل أو في أن يكون ولدهما من ذكر أو أنثى مشركا بالله عز وجل ومن الممكن عقلا وشرعا أن تصل شخصا وقلبك يكرهه تصله بما بينك وبينه من القرابة أو من الجوار إذا كان جارا لك ولكنك تكرهه بقلبك على ما عنده من محادة الله ورسوله.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين

بالضغط على هذا الزر .. سيتم نسخ النص إلى الحافظة .. حيث يمكنك مشاركته من خلال استعمال الأمر ـ " لصق " ـ
شارك :

error-img taf-img