حكم العمل في مجال السياحة كموظف للحجز

لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي اضغط هنا

حكم العمل في مجال السياحة كموظف للحجز
تنزيل الصورة :

جودة الطباعة - ألوانجودة الطباعة - أسودملف نصّي

حكم العمل في مجال السياحة كموظف للحجز
أولا : لا حرج في العمل بمكاتب حجز تذاكر الطيران أو البواخر ، إذا كان لا يعين على المنكر ، ومن المنكر أن يبيع التذاكر لمن علم أو غلب على ظنه أنه ذاهب للحرام ، كمن يذهب بعائلته لبلاد الكفر للتنزه والترفه ، وكمن يذهب لأماكن الفساد كالملاهي والمناطق السياحية التي لا تخلو من منكر وفساد ، كاختلاط الرجال بالنساء ، وتناول المسكرات والمحرمات ونحو ذلك ، لقول الله تعالى : ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب ) المائدة/2.
ثانيا : معلوم أن السياحة ، بمعناها المعروف الآن ، لا تخلو من الموبقات وكبائر الذنوب ، من شرب الخمر ، والعري والتفسخ ، ونشر الرذيلة ، وترك الصلوات .. ، وسائر البلايا التي يراها ويعلمها كل أحد سمع عن السياحة ، وأما أن نقول : إذا كانت السياحة كذا ، أو خلت من كذا من المنكرات ؛ فسوف يكون كلاما نظريا ، يتحدث عن سياحة أخرى سوى التي يعرفها الناس ويرونها الآن .
وليس من شك في أن العمل في مثل هذا المجال هو من التعاون على الإثم والعدوان ، والركون إلى الفجرة والفساق ، وأهل العصيان . وقد قال الله تعالى : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون) هود/113 .
وأيضا فالسياحة قائمة في أساسها على التنقل بين الأماكن الأثرية التي تستهوي السياح ، كديار ثمود ، ومعابد الفراعنة ومقابرهم ، وهذه أماكن عذاب ولعنة ، لا يجوز الدخول فيها والتنزه عندها .
فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لما مر بالحجر قال : ( لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم ما أصابهم ) ثم تقنع بردائه وهو على الرحل . متفق عليه .
جاء في فتاوى اللجنة الدائمة : ” ذكرت في آخر رسالتك أنك مدير السياحة في بلدك ، فإذا كانت هذه السياحة مشتملة على تسهيل وتيسير فعل المعاصي والمنكرات والدعوة إليها ، فإنه لا يجوز لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يكون عونا على معصية الله ومخالفة أمره ، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه” انتهى .
والخلاصة : أنه لا يجوز العمل في سياحة ولا غيرها ، مما فيه تسهيل مقاصد أهل المعاصي ، أو الرضا بمعاصيهم ، وإعانتهم عليها ، أو ترك الإنكار عليهم مع القدرة ، بل من عجز عن تغيير المنكر ، أو إنكاره ، وجب عليه أن يفارق أهله ، لا أن يصاحبهم ، ويرشدهم إلى سبيله .
الإسلام سؤال وجواب

بالضغط على هذا الزر .. سيتم نسخ النص إلى الحافظة .. حيث يمكنك مشاركته من خلال استعمال الأمر ـ " لصق " ـ
شارك :

error-img taf-img