إخراج اللحم في زكاة الفطر

لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي اضغط هنا

إخراج اللحم في زكاة الفطر
تنزيل الصورة :

جودة الطباعة - ألوانجودة الطباعة - أسودملف نصّي

إخراج اللحم في زكاة الفطر
زكاة الفطر يجب أن تخرج مما يقتاته الناس من الطعام ؛ لما روى البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : كنا نخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفطر صاعا من طعام ، وقال أبو سعيد : وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر .
فإذا كان الناس في بلد يقتاتون فيه اللحم ، جاز إخراجه في زكاة الفطر .
قال شيخ الإسلام رحمه الله : ” أما إذا كان أهل البلد يقتاتون أحد هذه الأصناف جاز الإخراج من قوتهم بلا ريب . وهل لهم أن يخرجوا ما يقتاتون من غيرها ؟ مثل أن يكونوا يقتاتون الأرز والذرة فهل عليهم أن يخرجوا حنطة أو شعيرا أو يجزئهم الأرز والذرة ؟ فيه نزاع مشهور ، وأصح الأقوال : أنه يخرج ما يقتاته ، وإن لم يكن من هذه الأصناف ، وهو قول أكثر العلماء : كالشافعي وغيره ؛ فإن الأصل في الصدقات أنها تجب على وجه المواساة للفقراء ، كما قال تعالى : ( من أوسط ما تطعمون أهليكم ) ، والنبي صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير ؛ لأن هذا كان قوت أهل المدينة ، ولو كان هذا ليس قوتهم بل يقتاتون غيره لم يكلفهم أن يخرجوا مما لا يقتاتونه ، كما لم يأمر الله بذلك في الكفارات ” انتهى بتصرف .
وقال ابن القيم رحمه الله في “إعلام الموقعين” : ” وهذه كانت غالب أقواتهم بالمدينة فأما أهل بلد أو محلة قوتهم غير ذلك فإنما عليهم صاع من قوتهم كمن قوتهم الذرة أو الأرز أو التين أو غير ذلك من الحبوب ، فإن كان قوتهم من غير الحبوب ، كاللبن واللحم والسمك أخرجوا فطرتهم من قوتهم كائنا ما كان ، هذا قول جمهور العلماء ، وهو الصواب الذي لا يقال بغيره ، إذ المقصود سد حاجة المساكين يوم العيد ومواساتهم من جنس ما يقتاته أهل بلدهم ، وعلى هذا فيجزئ إخراج الدقيق وإن لم يصح فيه الحديث ” انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين : ” ولكن إذا كان قوت الناس ليس حبا ولا ثمرا ، بل لحما مثلا ، مثل أولئك الذين يقطنون القطب الشمالي ، فإن قوتهم وطعامهم في الغالب هو اللحم ، فالصحيح أنه يجزئ إخراجه ” انتهى بتصرف .
الإسلام سؤال وجواب

بالضغط على هذا الزر .. سيتم نسخ النص إلى الحافظة .. حيث يمكنك مشاركته من خلال استعمال الأمر ـ " لصق " ـ
شارك :

error-img taf-img