شبهة الأمر بإعفاء اللحية والكثير من اليهود والنصارى يعفون لحاهم

لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي اضغط هنا

شبهة الأمر بإعفاء اللحية والكثير من اليهود والنصارى يعفون لحاهم
تنزيل الصورة :

جودة الطباعة - ألوانجودة الطباعة - أسودملف نصّي

شبهة الأمر بإعفاء اللحية والكثير من اليهود والنصارى يعفون لحاهم
الوجه الأول : أن إعفاء اللحية ليس من أجل المخالفة فحسب ، بل هو من الفطرة كما ثبت ذلك في صحيح مسلم ، فإن إعفاء اللحي من الفطرة التي فطر الله الناس عليها وعلى استحسانها ، واستقباح ما سواها .
الوجه الثاني : أن اليهود والنصارى والمجوس الآن ليسوا يعفون لحاهم كلهم ، ولا ربعهم ، بل أكثرهم يحلقون لحاهم كما هو مشاهد وواقع .
الوجه الثالث : أن الحكم إذا ثبت شرعا من أجل معنى زال وكان هذا الحكم موافقا للفطرة أو لشعيرة من شعائر الإسلام فإنه يبقى ولو زال السبب ، ألا ترى إلى الرمل في الطواف كان سببه أن يظهر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الجلد والقوة أمام المشركين الذين قالوا إنه يقدم عليكم قوم وهنتهم حمى يثرب ، ومع ذلك فقد زالت هذه العلة ، وبقى الحكم ، حيث رمل النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع .
فالحاصل : أن الواجب على المؤمن إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يقول سمعنا وأطعنا ، كما قال الله تعالى : (إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون) النور/51 .
ولا يكونوا كالذين قالوا سمعنا وعصينا أو يلتمسوا العلل الواهية والأعذار التي لا أصل لها ، فإن هذا شأن من لم يكن مستسلما غاية الاستسلام لأمر الله ورسوله يقول الله عز وجل : (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا) الأحزاب/ 36 .
ويقول تعالى : (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) النساء/65 .
ولا أدري عن الذي يقول مثل هذا الكلام هل يستطيع أن يواجه به ربه يوم القيامة ، فعلينا أن نسمع ونطيع وأن نمتثل أمر الله ورسوله على كل حال.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين

بالضغط على هذا الزر .. سيتم نسخ النص إلى الحافظة .. حيث يمكنك مشاركته من خلال استعمال الأمر ـ " لصق " ـ
شارك :

error-img taf-img