وهديناه النجدين

لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي اضغط هنا

وهديناه النجدين
تنزيل الصورة :

جودة الطباعة - ألوانجودة الطباعة - أسودملف نصّي

وهديناه النجدين
تفسير قول الله تعالى : ( وهديناه النجدين ( 10 ) )
المقصود الطريقة ، طريق الخير وطريق الشر ، هذا هو مراد النجدين الطريقين ؛ لأن الله – جل وعلا – بين لعباده الطريقين طريق الشر ، الشرك والمعاصي ، ونهاهم عن ذلك ، وبين لهم طريق الخير التوحيد والطاعات ، ودعاهم إليه على أيدي الرسل ، والكتب المنزلة من التوراة ، والإنجيل ، والزبور ، والقرآن ، وغيرها ، والهداية هنا بمعنى الدلالة ، كما قال الله – تعالى – : ( وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى ) ( 17 ) سورة فصلت . يعني دللناهم ، وأوضحنا لهم الحق بدليله ، ومن هذا قوله تعالى : ( وإنك ) ، يخاطب النبي – صلى الله عليه وسلم – محمد : ( وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم * صراط الله ) ، يعني ترشد وتدل ، أما الهداية التي معناها التوفيق لقبول الحق ، والرضا به ، هذه بيد الله – سبحانه وتعالى – لا يدركها الإنسان ، وليست في يد الإنسان ، وهي المراد في قوله سبحانه : ( ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء ) ( 272 ) سورة البقرة ، ليس عليك توفيقهم وإدخال الإيمان في قلوبهم هذا إلى الله – سبحانه وتعالى – ، ومن هذا قوله تعالى : ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) ( 56 ) سورة القصص , يعني لا تستطيع ذلك بل هذا إلى الله – سبحانه وتعالى – ، أما الدلالة والبلاغ والبيان هذا بيد الرسل وأتباعهم مستطاع ، وهو المراد في قوله جل وعلا : ( وهديناه النجدين ) ، يعني أدللناه وأرشدناه ، وهو المراد أيضا في قوله تعالى : ( وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى ) ، يعني دللناهم . جزاكم الله خيرا
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز.

بالضغط على هذا الزر .. سيتم نسخ النص إلى الحافظة .. حيث يمكنك مشاركته من خلال استعمال الأمر ـ " لصق " ـ
شارك :

error-img taf-img