هل يؤجر على ذكر اللسان مع غفلة القلب ؟

لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي اضغط هنا

هل يؤجر على ذكر اللسان مع غفلة القلب ؟
تنزيل الصورة :

جودة الطباعة - ألوانجودة الطباعة - أسودملف نصّي

هل يؤجر على ذكر اللسان مع غفلة القلب ؟
ذكر الله عز وجل ، من أعظم الأعمال ، وأفضل القرب ، وقد جاء في فضله والأمر به والحث عليه عشرات النصوص ، منها قوله صلى الله عليه وسلم : ( ألا أنبئكم بخير أعمالكم ، وأزكاها عند مليككم ، وأرفعها في درجاتكم ، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق ، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ؟ قالوا : بلى ، قال : ذكر الله تعالى ) رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني.
وأكمل الذكر ما تواطأ عليه القلب واللسان ، ثم ما كان بالقلب وحده ، ثم ما كان باللسان وحده ، وفي كل أجر إن شاء الله تعالى .
قال النووي رحمه الله : ” الذكر يكون بالقلب ، ويكون باللسان ، والأفضل منه ما كان بالقلب واللسان جميعا ، فإن اقتصر على أحدهما فالقلب أفضل ” انتهى من “الأذكار”.
ولكن نبه العارفون بأحوال القلوب على أن الذكر الذي يقتصر على اللسان دون القلب قليل الجدوى ، وأن ثمرته ضعيفة ، قال ابن القيم رحمه الله : ” وهي [أي أنواع الذكر] تكون بالقلب واللسان تارة ، وذلك أفضل الذكر ، وبالقلب وحده تارة ، وهي الدرجة الثانية ، وباللسان وحده تارة وهي الدرجة الثالثة . فأفضل الذكر ما تواطأ عليه القلب واللسان ، وإنما كان ذكر القلب وحده أفضل من ذكر اللسان وحده ؛ لأن ذكر القلب يثمر المعرفة ، ويهيج المحبة ، ويثير الحياء ، ويبعث على المخافة ، ويدعو إلى المراقبة ، ويزع ( أي : يمنع ) عن التقصير في الطاعات والتهاون في المعاصي والسيئات . وذكر اللسان وحده لا يوجب شيئا منها ، فثمرته ضعيفة “. انتهى من ” الوابل الصيب من الكلم الطيب” ، وانظر : “مدارج السالكين”.
الإسلام سؤال وجواب

بالضغط على هذا الزر .. سيتم نسخ النص إلى الحافظة .. حيث يمكنك مشاركته من خلال استعمال الأمر ـ " لصق " ـ
شارك :

error-img taf-img