ذكر الله تعالى باللسان من غير حضور القلب وتدبره

لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي اضغط هنا

ذكر الله تعالى باللسان من غير حضور القلب وتدبره
تنزيل الصورة :

جودة الطباعة - ألوانجودة الطباعة - أسودملف نصّي

ذكر الله تعالى باللسان من غير حضور القلب وتدبره
أولا:الذي ينبغي للمسلم أن يحسن ذكره لله تعالى ، حتى يجد ثمار الذكر وتتحقق مقاصده، ولا يتحقق ذلك إلا إذا صاحب الذكر باللسان الذكر بالقلب، ولا يكتفي الذاكر بمجرد تحريك اللسان والشفتين.
قال الله تعالى : إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون . الأنفال /2.
فثمار الذكر من الخشية وزيادة الإيمان لا تكون إلا عن تدبر وتفكر .
واكتفاء المسلم بذكر اللسان وحده دون ذكر القلب لا يحقق الثمار المرجوة من الذكر ، على وجهها ؛ فيكون عملا ناقصا .
قال ابن القيم رحمه الله تعالى : ذكر القلب يثمر المعرفة، ويهيج المحبة، ويثير الحياء، ويبعث على المخافة، ويدعو إلى المراقبة، ويزع عن التقصير في الطاعات، والتهاون في المعاصي والسيئات .وذكر اللسان وحده لا يوجب شيئا من ذلك الإثمار، وإن أثمر شيئا فثمرته ضعيفة . انتهى
ثانيا :فإذا اقتصر المسلم على الذكر باللسان وحده، فهل يؤجر؟
يقال : نعم ، هو مأجور على ذلك بحسبه ، فإن حركة اللسان بالذكر : عمل صالح شغل به اللسان ، وهو طاعة قولية من طاعات اللسان ؛ فإن واطأ القلب اللسان : فذاك ؛ وإلا ، حصل له من الأجر بحسبه .هذا مع أنه لا بد وأن يحصل له نوع مواطأة من القلب ، وإن لم تكن تامة ، ونوع انتباه لما يقول ، ولذلك يختار الدعاء مثلا في حال ، والاستغفار في حال ، والذكر المجرد في حال ، وهكذا .
وقد جعل الله لكل شيء قدرا .
قال القاضي عياض رحمه الله : وذكر الله تعالى ضربان : ذكر بالقلب ، وذكر باللسان… وأما ذكر اللسان مجردا : فهو أضعف الأذكار ، ولكن فيه فضل عظيم ، كما جاءت به الأحاديث.
الإسلام سؤال وجواب

بالضغط على هذا الزر .. سيتم نسخ النص إلى الحافظة .. حيث يمكنك مشاركته من خلال استعمال الأمر ـ " لصق " ـ
شارك :

error-img taf-img